عفيف دمشقية
47
خطى متعثرة على طريق تجديد النحو العربي ( الأخفش - الكوفيون )
ونميل نحن إلى الظن بأنه ليس ما يدعو إلى تقدير معمولين ل ( ليت ) في مثل الصيغة المذكورة أعلاه ، وإنما يكتفى بالقول أن ( ليت ) دخلت على جملة ( أنك عندي ) لإفادة معنى التمني لأمر يؤكد المتكلم رغبته في تحقيقه ، وهذا ما لا توفره له الصيغة الأخرى ، أي ( ليتك عندي ) ، التي تقتصر على مجرد تمني الأمر دون إشعار المخاطب بتوكيد ذلك التمني . وإذا كانت اللغة تبيح مثل تلك الصيغة ، فلأنها تنسجم مع طبيعتها ومنطقها . وأما طرد القياس على ( ليت ) في ( لعلّ ) و ( كأنّ ) و ( لكنّ ) فيتعارض مع المنطق وتلك الطبيعة للأسباب التالية : 1 - تفيد ( لعلّ ) الترجّي كما هو معلوم . ويقع الترجّي على الأمور المشكوك في تحقّقها . فكيف يعقل والحالة هذه أن يدخلها المتكلم على أمر أكّده ب ( أنّ ) ؟ 2 - تفيد ( كأنّ ) التشبيه من ناحية والتوهّم من ناحية ثانية ، ولا يعقل أن يكون المتكلم واهما في أمر لجأ إلى تأكيده بنفسه . ( لا ننس أن نشير إلى أن ( كأن ) في مثل « كأن أنك عندي » - إن